الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
584
تبصرة الفقهاء
حتى تبدأ وتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ثم اقض ما شئت » « 1 » . وقد دلّت هذه [ على ] جواز الإتيان بالنافلة مع دخول وقت الفريضة وثبوت الغاية في الذمة . ومنها : ما دلّ على ترجيح صلاة الليل على الاشتغال بالقضاء مع ضيق الوقت ، فروى السيد في رسالة المواسعة عن كتاب حريز ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : قلت له : رجل عليه دين من صلاة ، قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصلّ صلاة ليلته تلك ؟ قال : « يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك » « 2 » . ومنها : « عليه دين من صلاة » « 3 » ظاهر في وجوبها عليه ، ولو سلّم الإطلاق ففي ترك الاستفصال كفاية . ومنها : ما دلّ على جواز قضاء النوافل في « 4 » وقت الفريضة ، وفي الصحيح : « إن فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس وبعد الظهر وعند العصر وبعد المغرب وبعد العتمة ومن آخر السحر » « 5 » . وفي الخبر : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : يكون عليّ صلاة الليل ، متى أقضيها ؟ فكتب إليّ : « في أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » « 6 » . وفي صحيحة أخرى ، عن الصادق عليه السّلام : عن قضاء النوافل ؟ قال : « ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » « 7 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 273 ، باب المواقيت ، ح 123 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 286 ، باب جواز التطوع بالنافلة أداء وقضاء ، ح 9 ونقل هذه الرواية عن كتاب غياث سلطان الورى . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 286 ، باب جواز التطوع بالنافلة أداء وقضاء لمن عليه فريضة ح 9 . ( 4 ) زيادة : « في » من ( د ) . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 277 ، باب استحباب تعجيل قضاء ما فات نهارا ولو بالليل ، ح 10 . ( 6 ) الكافي 3 / 454 ، باب تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها ، ح 17 . ( 7 ) الإستبصار 1 / 29 ، باب وقت قضاء ما فات من النوافل ، ح ( 1064 ) 7 .